Çebi Hukuk & Danışmanlık

كتاب سميك مفتوح على طاولة خشبية داكنة

المنشورات

حقوق المنشآت المغلقة بقرار إداري في التعويض تجاه الإدارة

الرئيسية / المنشورات / مقال

لكل ملف
عندنا خصوصيته.

⁦HER DOSYA BİZİM İÇİN ÖZEL.⁩
→ المنشورات

المؤلفون

المحامي Taha Hüseyin Çebi

٢٢ يونيو ٢٠٢٠

المجالات ذات الصلة

القانون الإداري

التعويض

باختصار

يبحث المقال ما إذا كان يمكن التعويض عن أضرار المنشآت التي أُغلقت بتدابير Covid-⁠19، ومَن يتحمّل ذلك، في إطار الفقرة الأخيرة من المادة ١٢٥ من الدستور (Anayasa).

بحسب المقال، يُطبَّق مبدأ موازنة التضحية (fedakârlığın denkleştirilmesi) في اجتهادات مجلس الدولة (Danıştay) بوصفه سببًا للمسؤولية دون خطأ عن الأضرار الناشئة عن تصرفات الإدارة وأعمالها المشروعة التي تُحمّل أشخاصًا معيّنين أعباءً مفرطة.

يرى المقال أن مَن أُغلقت أماكن عملهم قد تحمّلوا عبئًا ثقيلًا لمصلحة الجزء الأكبر من المجتمع، وأن مسؤولية الدولة عن التعويض قد نشأت بموجب هذا المبدأ.

بسبب وباء فيروس كورونا (Covid-⁠19) الذي ظهر في مدينة ووهان الصينية، وأعلنته منظمة الصحة العالمية «جائحة» اعتبارًا من ١١ مارس ٢٠٢٠، اتخذت دول كثيرة تدابير في إطار مكافحة المرض.

وفي ظل هذه الظروف السلبية، تأثرت الحياة الاقتصادية للتجار تأثرًا عميقًا بسبب إغلاق المنشآت التجارية أو القيود الإدارية المفروضة في المجال الاجتماعي، ولحقت بالتجار أضرار مادية جسيمة جدًا. وفي هذه الحالة تُطرح مسألة التعويض عن الضرر المادي الذي لحق بالمنشآت التجارية. وسنحاول في مقالنا هذا الإجابة عن الأسئلة الآتية: هل يمكن التعويض عن الأضرار المادية للمنشآت التجارية؟ وإذا كان ذلك ممكنًا، فكيف سيُوفى بالتزام التعويض، ومَن سيتحمّله؟

لكي يمكن الحديث عن مفهوم التعويض، يجب أن يوجد فعل غير مشروع، وأن ينشأ عنه ضرر، وأن تقوم بين الفعل والضرر الناشئ علاقة سببية ملائمة. وقد نُظّم موقع مفهوم التعويض في نطاق القانون الإداري في الفقرة الأخيرة من المادة ١٢٥ من الدستور.

«الإدارة ملزمة بتعويض الضرر الناشئ عن أعمالها وتصرفاتها.»

ويُشكّل هذا الحكم الأساسَ الدستوري للمسؤولية المالية للإدارة في القانون التركي. وليس للمسؤولية المالية للإدارة الناشئة عن القانون العام أي سند قانوني غير الفقرة الأخيرة من المادة ١٢٥ من الدستور. وخلافًا للقانون الخاص، لا يوجد نص قانوني عام ينظم المسؤولية المالية للإدارة عن الأضرار الناشئة عن تصرفاتها وأعمالها ذات الطبيعة الإدارية. وقد حُدّد إطار المسؤولية المالية للإدارة الناشئة عن مجال القانون العام، وأحكامها وأسسها، باجتهادات مجلس الدولة انطلاقًا من الحكم المذكور في الدستور.

والإدارة ملزمة، كقاعدة عامة، بالتعويض عن الأضرار الناشئة بسبب المرفق العام الذي تتولاه، ويُعوَّض عن الأضرار الناشئة عن الأعمال و/أو التصرفات الإدارية في إطار قواعد القانون الإداري. ووفقًا لاجتهادات مجلس الدولة، تنقسم المسؤولية المالية للإدارة إلى قسمين: المسؤولية على أساس الخطأ، والمسؤولية دون خطأ؛ وتُصنَّف المسؤولية دون خطأ بدورها، بحسب السبب الذي تستند إليه، إلى الأنشطة الخطرة، والمخاطر المهنية، والمخاطر الاجتماعية، وموازنة التضحية. وفي حين يُعدّ ثبوت خطأ الإدارة الشرطَ الأساسي للمسؤولية في المسؤولية على أساس الخطأ، فإن المسؤولية المالية للإدارة قد تقوم في حالات المسؤولية دون خطأ حتى لو لم يكن للإدارة أي خطأ.

ومن جهة أخرى، ففي حين يُعدّ عدم مشروعية التصرف أو العمل الإداري، في مبادئ الأنشطة الخطرة والمخاطر المهنية والمخاطر الاجتماعية التي هي من حالات المسؤولية دون خطأ، عنصرًا لازمًا لإمكان تحميل الإدارة المسؤولية من الناحية المالية، فإنه لا يُشترط، في مبدأ موازنة التضحية الذي هو أيضًا من أسباب المسؤولية دون خطأ، أن يكون التصرف غير مشروع لإمكان إقامة مسؤولية الإدارة.

إن مبدأ موازنة التضحية، الذي يُسمّى أيضًا مبدأ المساواة أمام الأعباء العامة، ينبع من فكرة الإنصاف والعدالة. فمن المسلَّم به أنه في حين ينتفع جزء من المجتمع أو المجتمع بأكمله بالتصرفات التي أجرتها الإدارة أو الأعمال التي قامت بها على نحو مشروع بهدف تحقيق المصلحة العامة، فإن تحميل الأعباء الناشئة عنها لجزء واحد فقط لا يتفق مع العدل والإنصاف. فالعدل والإنصاف يقتضيان أن تُوزَّع على المجتمع بالتساوي المنافعُ والأعباء الناشئة عن تصرفات الإدارة وأعمالها النافعة للعموم. كما أن توقّع أن يتحمّل أشخاص معيّنون فقط أعباء الأنشطة العامة التي ينتفع بمنافعها العموم كله أو فئة معيّنة منه يُخلّ بمبدأي العدالة الاجتماعية والتناسب.

وقد أصبح مبدأ موازنة التضحية، المؤسَّس على هذه الأفكار، في قرارات مجلس الدولة مبدأً للمسؤولية يُلجأ إليه كثيرًا في طلبات التعويض عن الأضرار الناشئة عن تصرفات الإدارة وأعمالها المشروعة التي تُحمّل شخصًا أو أشخاصًا معيّنين أعباءً مفرطة. وقد ورد في قرار الدائرة الثامنة في مجلس الدولة المؤرخ ٨/٢/٢٠١٢، أساس ٢٠١٠/٤١٨٧، قرار ٢٠١٢/٤٢٩، ما يلي من تقريرات بشأن مبدأ موازنة التضحية:

«(...) إن مبدأ موازنة التضحية، أو مبدأ مساواة المواطنين أمام الأعباء العامة، يقتضي ألا تبقى أعباء الأعمال والتصرفات المشروعة للإدارة، التي يتقاسم منافعها المجتمع كله، على عاتق شخص أو أشخاص معيّنين، وأن يُعوَّض عن الضرر الحاصل حتى لو لم يكن للإدارة أي خطأ. وبمقتضى مبدأ المسؤولية دون خطأ، يقع على الإدارة التزام بالتعويض عن الضرر الناشئ عن أعمالها المشروعة أيضًا.»

وفي الواقعة التي كانت موضوع قرار الدائرة الثامنة في مجلس الدولة المؤرخ ٨/٢/٢٠١٢، رُفعت الدعوى على أساس أن المنشأة القائمة على العقار العائد للمدعي قد تضررت بسبب أعمال إنشاء الطرق التي تتولاها الإدارة المدعى عليها. وقد ردّت محكمة الدرجة الأولى الدعوى بعلة أنه لا مسؤولية على الإدارة عن الأضرار الناشئة عن أعمالها التي تزيد الأمان والراحة على الطرق البرية. فنقضت الدائرة الحكم بالتعليل الآتي:

«(...) ففي هذه الواقعة أيضًا تولّت الإدارة خدمةً وقامت بنشاط بهدف تحقيق المصلحة العامة وتلبية حاجة اجتماعية. ومع أن المجتمع كله سينتفع بهذه الخدمة التي قدّمتها الإدارة، فقد وُضع المدعون تحت عبء، واضطُرّوا إلى تحمّل تضحية خاصة في سبيل المصلحة العامة. ويجب أن يُعاد، بالموازنة، إقامةُ التوازن الذي اختلّ على هذا النحو في توزيع الأعباء العامة. وهذه الموازنة ستتحقق بأن تعوّض الإدارة المدعين الذين لحقهم الضرر بسبب هذه الخدمة التي أُقدم عليها لتحقيق المصلحة العامة عن أضرارهم.»

وفي واقعة مماثلة أيضًا، صُدّق قرار محكمة الدرجة الأولى الذي قضى بالتعويض في الدعوى المرفوعة لطلب التعويض عن الضرر الناشئ عن رفع منسوب الطريق المارّ أمام المباني القائمة على العقار العائد للمدعي، بعلة أنه لمّا كان المجتمع كله ينتفع بأعمال تنظيم الطريق التي أجرتها الإدارة المدعى عليها خدمةً للمصلحة العامة، فإنه يجب على الإدارة المدعى عليها أن تعوّض الضرر الذي لحق بالمدعي في إطار مبدأ موازنة التضحية. (قرار الدائرة ٨ في مجلس الدولة المؤرخ ٤/٦/٢٠٠٨، أساس ٢٠٠٨/٢٨٧٠، قرار ٢٠٠٨/٤١٢٤)

وقد قُيّم مبدأ موازنة التضحية في قرارات هيئة دوائر الدعاوى الإدارية في مجلس الدولة (İDDK) أيضًا في نطاق المسؤولية المالية للإدارة. ففي قرار İDDK المؤرخ ١٩/٢/٢٠١٥، أساس ٢٠١٣/٥٠٩، قرار ٢٠١٥/٤٥٤، وفي الدعوى المرفوعة لطلب التعويض عن الضرر الذي لحق بسبب تعذّر ري العقارات العائدة للمدعي نتيجة هدم قناة المياه أثناء إنشاء طريق مزدوج قامت به الإدارة المدعى عليها، والتي ردّتها محكمة الدرجة الأولى بعلة أن عمل الإدارة ليس فيه ما يخالف القانون، نقضت الهيئة قرار محكمة الدرجة الأولى بعلة أن مسألة ما إذا كان للإدارة خطأ لم تُبحث بحثًا كافيًا، كما لم يُبحث ما إذا كانت للإدارة في الواقعة مسؤولية دون خطأ في إطار مبدأي «المساواة أمام الأعباء العامة» و«موازنة التضحية» حتى لو لم يكن لها خطأ.

وفي نطاق الجائحة المعلنة في سياق Covid-⁠19 والتدابير الإدارية المتخذة خلال هذه الفترة، أُغلقت أماكن عمل كثيرة، وشكّلت التدابير المتخذة، في نطاق مسؤولية الإدارة الناشئة عن مرفق الصحة العام ومراعاةً لمصلحة الجزء الأكبر من المجتمع، عبئًا جسيمًا على جزء من المجتمع. ولذلك فإن ترك جزء من المجتمع تحت عبء كبير لمصلحة الجزء الآخر الأكبر منه، وإغلاق دكاكينه وأماكن عمله ومتاجره، لا يتفق مع مبدأ العدالة الاجتماعية على النحو الذي حاولنا بيانه أعلاه. ونرى أن مسؤولية الدولة عن التعويض قد نشأت، للأسباب التي بيّناها أعلاه، بقصد تخفيف هذا العبء المتحمَّل وموازنة التضحية.

ومن مصلحة الأطراف، في كل هذه المراحل، الحصول على دعم قانوني من محامٍ تفاديًا لضياع الحقوق.

هذا المقال تقييم عام أُعدّ وفق التشريعات النافذة في تاريخ نشره، ولا يُعدّ رأيًا قانونيًا. وهذا النص العربي ترجمة للأصل التركي؛ وفي حال وجود أي اختلاف يُعتمد النص التركي.