Çebi Hukuk & Danışmanlık

كتاب سميك مفتوح على طاولة خشبية داكنة

المنشورات

تقييم عمليات التجميل المشوبة بخطأ / المعيبة من الناحية القانونية

الرئيسية / المنشورات / مقال

لكل ملف
عندنا خصوصيته.

⁦HER DOSYA BİZİM İÇİN ÖZEL.⁩
→ المنشورات

باختصار

يوضح المقال أن أحكام الوكالة تُطبَّق في التدخلات التي لا يُتعهَّد فيها بنتيجة معينة، أما في عمليات التجميل الرامية إلى تحسين المظهر فتُطبَّق، وفقًا لقرارات محكمة التمييز (Yargıtay)، أحكام عقد المقاولة (eser sözleşmesi).

يؤكد المقال أن على الطبيب أن يبصّر المريض بالمخاطر والمضاعفات، وأن استمارات الموافقة ذات الصياغة العامة غير كافية، وأن عبء إثبات الموافقة المستنيرة يقع على الطبيب والمستشفى.

بحسب المقال، يجوز للمريض، إذا جاءت النتيجة معيبة، أن يختار أحد الحقوق الآتية: إزالة العيب، أو استرداد الثمن بفسخ العقد، أو إنقاص الثمن؛ كما يجوز له أن يطالب بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي.

يبيّن المقال أن قرارات محكمة التمييز تولي أهمية كبيرة للصور الملتقطة قبل العملية وبعدها، وأن محضر إثبات الحالة المأخوذ من الكاتب العدل سيكون كذلك دليلًا مهمًا في الدعوى.

مع أن الجراحة البلاستيكية تنقسم إلى فروع كثيرة، فإن أكثرها استخدامًا اليوم هو بلا شك الجراحة التجميلية. والجراحة التجميلية هي الفرع الجراحي الذي يساعد الأشخاص على أن يزداد مظهرهم الخارجي جمالًا وأن يصبح على النحو المرغوب. واليوم، ومع ازدياد الرفاه الاقتصادي، كثيرًا ما يلجأ الناس إلى هذا السبيل بهدف الصحة النفسية والتجمّل.

١. الطبيعة القانونية لعمليات التجميل

عند دراسة طبيعة العقد المبرم بين جرّاح التجميل والمريض، يتبيّن أنه يخضع لأحكام الوكالة أو عقد المقاولة. ففي التدخلات التجميلية التي لا يكون فيها المظهر الجسدي متوقعًا على وجه القطع ولا يُتعهَّد فيها بنتيجة معينة، تكون العلاقة بين الطبيب والمريض من قبيل عقد الوكالة. وفي المقابل، تُعدّ عمليات التجميل عقد مقاولة بالنظر إلى الرأي السائد في الفقه وقرارات محكمة التمييز. ومن أمثلة العمليات التي يمكن أن نعدّها في نطاق عقد المقاولة إجراءات مثل حشو الشفاه وزراعة الشعر وإزالة الشعر وتجميل الأنف.

ووفقًا للمادة ٤٧٠ من قانون الالتزامات التركي (TBK)، التي تنظم عقد المقاولة، يتعهد المقاول بإنجاز عمل، ويتعهد رب العمل في المقابل بدفع أجر. وبحكم طبيعة عقد المقاولة، يضمن المقاول النتيجة. ومن الواضح أن عملية التجميل التي يجريها الشخص لدى الجرّاح البلاستيكي من أجل الحصول على مظهر جميل يوافق الغاية هي عقد مقاولة. فسبب إبرام هذا العقد هو تحقق نتيجة معينة. والعمل هو النتيجة التي تتحقق ببذل جهد يتطلب فنّ المقاول (الجرّاح البلاستيكي) ومهارته، ويقع على عاتق المقاول التزام بإنجاز العمل على نحو يحقق مصلحة رب العمل (المريض) ودون أن يلحق به أي ضرر.

«بالنظر إلى أن العقد المبرم بين الطرفين من قبيل عقد المقاولة، يجب التسليم بأن الطبيب المدعى عليه قد أعطى، إزاء طلب الطرف المدعي المتعلق بشدّ الوجه وبإزالة النسيج الدهني على حد سواء، ضمانًا بأنه سيحصل على مظهر أجمل.» محكمة التمييز، الدائرة المدنية ١٥، أساس ٢٠٢٠/١٨٥٤، قرار ٢٠٢١/٦١٩، تاريخ ٣.٣.٢٠٢١

«أما في المضاعفات، فإن واجب التبصير وإدارة المضاعفات على نحو صحيح يقعان كذلك على مسؤولية المقاول (الطبيب). ولمّا كان المدعي قد راجع المدعى عليه بغرض شدّ الوجه وإزالة الدهون تحت الذقن، أي لغرض تجميلي، فمن الواضح أن الحصول على مظهر جميل يوافق الغاية المطلوبة والمتفق عليها بإجراء عملية تجميل هو موضوع عقد المقاولة المبرم بين الطرفين. فسبب إبرام العقد هنا هو تحقق نتيجة معينة. والعمل هو النتيجة التي تتحقق ببذل جهد يتطلب فنّ المقاول ومهارته، ويقع على عاتق المقاول التزام بإنجاز العمل على نحو يحقق مصلحة رب العمل ودون أن يلحق به أي ضرر.» محكمة التمييز، الدائرة المدنية ١٥، أساس ٢٠٢٠/١٨٥٤، قرار ٢٠٢١/٦١٩، تاريخ ٣.٣.٢٠٢١

٢. التزامات الطبيب ومسؤوليته

٢.١. التزام الطبيب بموجب عقد المقاولة

ورد في المادة ٤٧١ من TBK الحكم الآتي: «يلتزم المقاول بأن ينفذ الأداءات التي تعهد بها بأمانة وعناية، مراعيًا المصالح المشروعة لرب العمل.» وإلى جانب التزامات الطبيب بموجب عقد المقاولة، مثل «إنجاز العمل» و«القيام بالعمل بنفسه» و«تطبيق العلاج الأنسب» و«الأمانة والعناية»، فإن من أهم التزاماته بلا شك «الالتزام بتبصير المريض»، ويجب على الطبيب أن يفي بهذه الالتزامات.

٢.١.١ الالتزام بتبصير المريض

يجب على الطبيب، بمقتضى العقد المبرم بينه وبين المريض، أن يُعلم المريض بالمسار الكامل الذي سيمر به قبل العملية وفي أثنائها وبعدها. ويجب على الطبيب أن يُعلم المريض، بصورة واضحة وصريحة ومفهومة وبأدق التفاصيل، بالعلاج والتدخلات التي ستُجرى والمخاطر التي قد تنشأ وطريقة استعمال الأدوية ومرحلة المتابعة. وإلا فلا يمكن القول إن المريض الذي لم يتلقَّ المعلومات اللازمة ولا يعرف المخاطر التي قد تنشأ عن العلاج قد رضي بالتدخل بإرادته الحرة. وإذا انتفى الرضا الصادر عن إرادة حرة، فلا يتحقق شرط الرضا الذي يشكّل أساس مشروعية الإجراء، ويكون التدخل الذي أُجري غير مشروع. وفي هذه الحالة، حتى لو لم يرتكب الطبيب أي خطأ عند تطبيق العلاج وبذل الانتباه والعناية اللازمين، فإنه يكون مخطئًا بسبب عدم تبصير المريض بالقدر الكافي، وتبقى مسؤوليته قائمة.

ولا ينبغي أن يكون شكل التبصير والموافقة التي ستؤخذ من المريض في صورة إقرار موافقة محرَّر بعبارات عامة ومجردة. ويجب أن يتبيّن أن المريض قد أُعلم بفرص نجاح الطريقة ومدة التطبيق والعلاج والمخاطر القائمة والنتائج المحتملة والمضاعفات التي قد تظهر.

ولمّا كان التدخل الطبي انتهاكًا لحرمة الجسد، فإن هذا التدخل لا يصبح مشروعًا إلا بالرضا. وتجدر الإشارة إلى أنه، وفقًا لقرارات محكمة التمييز، يقع على الطبيب والمستشفى إثبات الوفاء بواجب التبصير والحصول على الموافقة المستنيرة.

٢.١.٢ الحصول على الموافقة المستنيرة للمريض

ووفقًا لما ورد في الباب ٤ من قواعد أخلاقيات مهنة الطب (Hekimlik Meslek Etiği Kuralları)، الذي ينظم العلاقات بين الطبيب والمريض، في المادة ٢٦ المنظمة تحت عنوان «الموافقة المستنيرة»:

«يبصّر الطبيب مريضه بشأن الحالة الصحية للمريض والتشخيص الذي وُضع، ونوع طريقة العلاج المقترحة وفرص نجاحها ومدتها، والمخاطر التي تنطوي عليها طريقة العلاج على صحة المريض، وطريقة استعمال الأدوية الموصوفة وآثارها الجانبية المحتملة، والنتائج التي سيُحدثها المرض إذا لم يقبل المريض العلاج المقترح، وخيارات العلاج الممكنة ومخاطرها. ويجب أن يكون التبصير الذي سيُجرى ملائمًا على نحو يراعي الحالة الثقافية والاجتماعية والنفسية للمريض. ويجب أن تُقدَّم المعلومات بطريقة يستطيع المريض فهمها. ويحدد المريض بنفسه مَن سيُعلَم من الأشخاص غيره. ويمكن إجراء كل تدخل يتعلق بالصحة بموافقة الشخص الحرة والمستنيرة. وتكون الموافقة باطلة إذا أُخذت عن طريق الضغط أو التهديد أو التبصير الناقص أو الخداع. وفي الحالات الطارئة، وفي الحالات التي يكون فيها المريض قاصرًا أو فاقدًا للوعي أو غير قادر على اتخاذ القرار، يؤخذ إذن ممثله القانوني. وإذا رأى الطبيب أن رفض الممثل منح الإذن قائم على سوء النية، وكان ذلك يهدد حياة المريض، وجب الحصول على الإذن بإبلاغ الجهات القضائية بالحالة. وإذا تعذّر ذلك، سعى الطبيب إلى استشارة زميل آخر، أو اقتصر على التدخلات الرامية إلى إنقاذ الحياة. والتدخل في الحالات الطارئة متروك لتقدير الطبيب. وفي الأمراض التي يُفرض علاجها بموجب القوانين لأنها تهدد صحة المجتمع، يُجرى العلاج اللازم حتى لو لم تؤخذ الموافقة المستنيرة من المريض أو ممثله القانوني. ويجوز للمريض أن يسحب الموافقة المستنيرة التي أعطاها متى شاء.»

ومن اللافت أن واجب التبصير يُؤدّى في الممارسات الحالية، ولا سيما في التدخلات الجراحية، بجعل المرضى يوقّعون على استمارات مكتوبة تتضمن التدخل الطبي الذي سيُجرى ومخاطره. ومع أن توقيع المريض على الاستمارات المكتوبة وذكر الخصائص الشخصية للمريض في الاستمارة قد يبدوان كافيين لإثبات أن الاستمارة المعنية أُعدّت لذلك المريض وأن المريض قد أُعلم، فإنهما لا يدلّان على أن المريض قد فهم المعلومات الواردة في الاستمارة أو أنه بُصِّر بالقدر الكافي.

وبناءً على ذلك، فإن عملية الموافقة المستنيرة هي العملية التي يُعلَم فيها المريض بالقدر الكافي لكي يتمكن من الموافقة على أي إجراء طبي سيُطبَّق عليه أو رفضه، ثم يفكر في المعلومات التي تلقاها، ويتخذ قراره القائم على اختياره الحر. ويجب أن تُشرح للمريض طبيعة طرق التشخيص والعلاج التي ستُطبَّق، وفوائدها المتوقعة، وآثارها الجانبية المحتملة، وخيارات التشخيص والعلاج الأخرى وخصائصها. وإلى جانب ذلك، ثمة شروط مختلفة لكي «يتبصّر» الشخص بحالته ويتمكن من إعطاء موافقته على التدخل الطبي المقترح عليه. فيجب أن تُشرح المعلومات بلغة بسيطة ومفهومة، وأن يفهمها المريض، وأن يكون المريض طائعًا مختارًا، وأن تكون لديه أهلية إعطاء الموافقة. ويتحقق ذلك، على النحو المنصوص عليه صراحةً أيضًا في الميثاق الأوروبي لحقوق المرضى وفي قواعد أخلاقيات مهنة الطب، بأن يبصّر الطبيب مريضه -⁠وكذلك وصيّ المريض عند الاقتضاء- بلغة مفهومة تلائم المستوى الفكري للمريض وخصائصه الاجتماعية والثقافية، من خلال الدخول في حوار شفهي يجيب فيه عن أسئلة المريض المتعلقة بصحته. ويقع الوفاء بهذه الشروط، بصورة مباشرة و/أو غير مباشرة، على مسؤولية الطبيب.

ومن الشروط المسبقة للحصول على موافقة صحيحة وملائمة أيضًا أن يُمنح المريض بعد التبصير وقتًا كافيًا لإعطاء موافقته. وبالنسبة خصوصًا إلى المرضى غير الطارئين الذين لا تقوم لديهم أي حالة قانونية أو طبية تمنعهم من اتخاذ القرار بشأن مستقبلهم، فإنه قبل العمليات الجراحية يجب أن تُعطى للمريض جميع المعلومات التي ينبغي للشخص معرفتها، قبل الإجراء بما لا يقل عن ٢٤ ساعة، بغية تمكين الشخص من إجراء تقييم معقول وملائم، وهو ما أكدته المادة ٤ من الاتفاقية الأساسية لحقوق المرضى في الاتحاد الأوروبي.

«نُظّم موضوع «الرضا» في المادة ٥ من اتفاقية الطب الحيوي، وحُدّد نطاق الرضا بالحكم القائل: «يمكن إجراء أي تدخل في مجال الصحة بعد أن يوافق الشخص المعني على هذا التدخل موافقة حرة ومستنيرة. وتُقدَّم لهذا الشخص مسبقًا معلومات ملائمة عن غرض التدخل وطبيعته وعن نتائجه ومخاطره. ويجوز للشخص المعني أن يسحب موافقته بحرية في أي وقت.»، وأُدخلت أحكام موازية للممارسات المستقرة لدائرتنا. ولا يكفي مجرد الرضا بالإجراء الذي سيُجرى. كما يجب أيضًا شرح المضاعفات. غير أنه يجب أن يكون هذا الرضا أيضًا، كما أُكّد آنفًا، رضًا مستنيرًا.(...) وفي الواقعة محل النزاع، ذُكر في تقرير الطب العدلي المضموم إلى الملف أن الحادثة بقيت ضمن حدود المضاعفات، وأُفيد بأن المدعى عليهم غير مسؤولين. ومع أنه ذُكر في تقرير الطب العدلي أيضًا أن إعلام الطبيب الذي أجرى الإجراء مريضَه بشأن الإجراء كان موافقًا للقواعد الطبية، فإن الطرف المدعى عليه لم يتمكن، على النحو المبيّن آنفًا، من إثبات أنه حُرّرت موافقة مستنيرة تفيد بأن المدعي أُعلم قبل العملية التي أُجريت بمضاعفات العملية، كما أن استمارة الموافقة الموجودة في الملف تتعلق بالإجراءات التي أُجريت في مستشفى ... الحكومي. ومن ثم، كان يتعين على المحكمة أن تتحرى مسألة ما إذا كان الطبيب المدعى عليه قد أخذ، أثناء العملية التي أُجريت في المستشفى المدعى عليه، موافقة مستنيرة وفقًا للإيضاحات المتقدمة، وأن تحكم وفقًا للنتيجة، في حين أن رفض الدعوى برمتها مع إغفال هذا الجانب مخالف للأصول والقانون ويستوجب النقض. » محكمة التمييز، الدائرة المدنية ١٣، أساس ٢٠١٥/١٣٧٤٨، قرار ٢٠١٧/٣٤٤، تاريخ ١٩.١.٢٠١٧

وسيكون من المفيد لصحة نص الموافقة المستنيرة أن يكون نصًا واضحًا قدر الإمكان ويتضمن مفاهيم باللغة التركية. ويُرى أنه إذا كان التدخل الطبي والجراحي الذي سيُجرى سيتولاه أطباء من مجالات مختلفة معًا، فيجب على كل منهم أن يُعلم المريض على حدة بما سيطبقه هو؛ أما إذا كان إعلام أحدهم يشمل المجالات الأخرى أيضًا، فيكفي إعلام واحد. ويقع على مسؤولية الطبيب أن يأخذ الموافقة بتحرير وثيقة مستقلة لكل تدخل/علاج باضع وذي خطورة عالية.

«ولا يكفي مجرد الرضا بالإجراء الذي سيُجرى. كما يجب أيضًا شرح المضاعفات. غير أنه يجب أن يكون هذا الرضا أيضًا، كما أُكّد آنفًا، رضًا مستنيرًا. (...) أما في الموافقة المستنيرة، فيقع عبء الإثبات على الطبيب أو المستشفى. وفي الواقعة محل النزاع؛ يتبيّن أن «استمارة التبصير والموافقة الخاصة باستئصال القولون» المؤرخة ٢٣/٠٦/٢٠١٥ قد حُرّرت باسم المريض المدعي ووقّعها المدعي، وأنه بالنسبة إلى العملية الطبية الثانية التي أُجريت بتاريخ ٠٢/٠٧/٢٠١٥ أيضًا؛ حُرّرت «وثيقة التبصير والرضا الخاصة بانسداد الأمعاء» بالتاريخ نفسه، غير أن هذه الوثيقة وقّعتها ابنة المدعي بصفتها من أقارب المريض. ولم يُبيَّن لماذا وقّعت ابنة المدعي، بدلًا منه، استمارة الموافقة «وثيقة التبصير والرضا الخاصة بانسداد الأمعاء» المؤرخة ٠٢/٠٧/٢٠١٥، ولم تقيّم المحكمة ولا الخبراء هذه الحالة» محكمة التمييز، الدائرة المدنية ٣، أساس ٢٠٢١/١٦٥، قرار ٢٠٢١/١٠٥٥٣، تاريخ ٢١.١٠.٢٠٢١

باستثناء الحالات التي يقرر فيها القانون شرطًا شكليًا، لا يخضع واجب التبصير لشكل معين، ويمكن أن يتم شفهيًا أو كتابيًا. ويجب أن يُبتّ في الحالات التي تؤخذ فيها الموافقة كتابيًا بحسب نوع كل تدخل، بدراسة مواد القانون ذات الصلة. وعلى سبيل المثال، تتضمن المادة ٦ من قانون أخذ الأعضاء والأنسجة وحفظها وزرعها ونقلها (Organ ve Doku Alınması, Saklanması, Aşılanması ve Nakli Hakkında Kanun) الحكم الآتي: «لكي يتسنى أخذ الأعضاء والأنسجة من شخص أتمّ الثامنة عشرة من عمره ومميِّز، يلزم أن يصادق طبيب على موافقة مكتوبة وموقّعة أعطاها المتبرع مسبقًا، بصورة صريحة وواعية وبعيدة عن أي تأثير، بحضور شاهدين على الأقل، أو على محضر صرّح فيه المتبرع شفهيًا أمام شاهدين على الأقل ووقّعه.»

٢.٢ مسؤولية الطبيب الناشئة عن سوء الممارسة (أخطاء الممارسة الطبية)

وفقًا للمادة ٤٧٠ من قانون الالتزامات التركي، فإن عقد المقاولة هو العقد الذي يتعهد فيه المقاول بإنجاز عمل، ويتعهد فيه رب العمل بدفع أجر مقابل ذلك.

في عمليات التجميل، يُبرم بين الطبيب والمريض اتفاق على النتيجة المطلوبة. والأمر المهم هو التعهد للمريض بمظهر معين. ولذلك، لمّا كان جرّاح التجميل ملزمًا بحكم طبيعة العمل ببذل قدر من الانتباه والعناية أكبر مما يبذله الجرّاحون الآخرون، فإن مسؤوليته كذلك أوسع من مسؤولية الأطباء والجرّاحين الآخرين.

ولمّا لم يكن في نظامنا القانوني تنظيم خاص بمسؤولية جرّاح التجميل، فإن النزاعات تُحلّ وفقًا للأحكام العامة لقانون الالتزامات التركي. فإذا وُجد عقد بين الطرفين، طُبّق على النزاعات بينهما العقد الموقّع والأحكام العامة لقانون العقود. أما في الحالات التي لا توجد فيها علاقة تعاقدية بين الطرفين، فتُعتمد الأحكام المتعلقة بالفعل الضار. وإذا خالف المقاول (الطبيب) التزاماته التعاقدية وواجباته، أمكن الرجوع على الطبيب بالمسؤولية. وفي هذه الحالة، يمكن رفع دعوى تعويض عن الضرر المادي والمعنوي.

ومن أمثلة الحالات التي تؤدي إلى مسؤولية الطبيب: أن يصبح أنف شخص أجرى عملية تجميل معوجًّا، أو أن يعاني شخص أجرى عملية لشدّ زاوية العينين من مشكلة في الرؤية، أو أن تتضرر أنسجة شخص خضع لحقن البوتوكس.

والمسؤولية عن أخطاء الممارسة الطبية في التدخلات التجميلية هي مسؤولية قائمة على الخطأ. ولمّا كان إجراء التدخلات التجميلية يُعدّ، وفقًا للقانون، مجالًا لمزاولة مهنة الطب التي تتطلب دراية فنية خاصة، فإن الاتفاق على عدم مسؤولية الطبيب عن خطئه اليسير أو عن أي خطأ يصدر عنه يُعدّ غير صحيح، وهو باطل بطلانًا مطلقًا.

٢.٢.١ التعويض عن الضرر المادي

في التعويض عن الضرر المادي الناشئ عن عملية تجميل تهدف إلى تحسين المظهر، يجوز أن يُطالَب أيضًا، إلى جانب الحقوق الخيارية التي ستُذكر أدناه، بالكسب الفائت الذي لحق بالمريض بسبب التدخل المشوب بالخطأ (الأضرار الناشئة عن فقدان القدرة على العمل) وبالأضرار الناشئة عن اهتزاز مستقبله الاقتصادي. ولا ينبغي أن يُنسى أن كل واقعة يجب أن تُقيَّم في إطارها الخاص. والعلاقة الداخلية بين الطبيب ومشغّل المستشفى لا تعني المريض. فإذا أُجري التدخل التجميلي في مستشفى لا في عيادة خاصة، كان مشغّل المستشفى والطبيب مسؤولَين معًا بالتضامن تجاه المريض. غير أنه يجوز للطرفين أن يرجع أحدهما على الآخر. وتوجد أحكام خاصة بالمستشفيات العامة؛ إذ يمكن رفع دعاوى التعويض الناشئة عن الممارسات الطبية الخاطئة التي تقع في هذه المستشفيات مباشرةً على المؤسسة العامة المعنية. ولا يمكن رفع دعوى تعويض مباشرةً على الطبيب الذي يتمتع بصفة الموظف الحكومي (المادة ١٢٩/٥ من الدستور). ويبقى حق المؤسسة العامة في الرجوع على الطبيب محفوظًا.

إذا وُجد عيب من الناحية القانونية بعد التدخل التجميلي (كهبوط الأنف، أو عدم استقرار تركيبة الأسنان في الفم، أو عدم ظهور الوجه بالمظهر المطلوب، وما إلى ذلك)، جاز لرب العمل (المريض) أن يطالب بإزالة العيب دون دفع أي أجر، أو بفسخ العقد واسترداد الأجر المدفوع، أو بإنقاص الثمن بنسبة العيب. وهذه الحقوق خيارية، ولا يمكن المطالبة بها جميعًا في الوقت نفسه، بل يجب على المريض أن يختار أحدها.

«العلاقة بين المدعي والطبيب المدعى عليه علاقة عقد مقاولة منظمة في المادة ٣٥٥ (القانون رقم ٦٠٩٨، المادة ٤٥٥) وما يليها من قانون الالتزامات (BK). ويجب حل النزاع بين الطرفين وفقًا لأحكام عقد المقاولة. فالمدعي في مركز رب العمل، والطبيب المدعى عليه في مركز المقاول. وقد تعهد الطبيب المدعى عليه بإجراء عملية الثدي للمدعي. وهذه العملية ذات غرض تجميلي بحت. والتزامات الطبيب المدعى عليه منظمة في المادة ٣٥٦ (القانون رقم ٦٠٩٨، المادة ٤٥٦) وما يليها من BK. وأهم التزامات المدعى عليه هو إجراء عملية التجميل على النحو الذي يريده المدعي. فإذا لم يكن من الممكن إجراء عملية التجميل على النحو الذي يريده المدعي، كان على الطبيب المدعى عليه التزام بأن ينبّه المدعي إلى ذلك أولًا. ولم يثبت المدعى عليه أنه قام بالتنبيه.

…ويُستنتج من محتوى التقرير الصادر عن هيئة الاختصاص ٣ في مؤسسة الطب العدلي (Adli Tıp Kurumu) أن الطبيب المدعى عليه لم يفِ بالتزاماته على نحو تام. ويجب التسليم بوجود خطأ مهني من جانب الطبيب المدعى عليه. وفي هذه الحالة، يتحتم تحميل المدعى عليه المسؤولية وفقًا للمادة ٩٦ من BK.

في العلاقات القائمة على عقد المقاولة، يترتب على طلب استرداد أجر العمل المدفوع والنفقات المنفقة أن رب العمل المدعي قد فسخ العقد. وفي هذه الحالة، لا يجوز لرب العمل المدعي أن يطالب بتحصيل النفقات التي أنفقها لإزالة العيب. وإذا طالب رب العمل المدعي بتحصيل النفقات المنفقة لإزالة العيب، فلا يجوز له المطالبة بتحصيل أجر العمل والنفقات، لأنه يتعين عليه هو أن يتحمل أجر العمل والنفقات. ويجب في هذا الشأن أن يُسأل وكيل المدعي عن اختياره، وأن يُجرى التقييم وفقًا للنتيجة.

وقد طالب المدعي أيضًا بالتعويض عن الضرر المعنوي. ولمّا كان الطبيب المدعى عليه قد عُدّ مخطئًا في عمليات التجميل على النحو المبيّن أعلاه، وكان من الطبيعي أن يتألم المدعي ويحزن بسبب عمليات التجميل التي لم تبلغ النجاح التام، فإنه يجب أن يُقضى لمصلحة المدعي بالتعويض عن الضرر المعنوي الذي تراه المحكمة مناسبًا.» محكمة التمييز، الدائرة المدنية ٣، أساس ٢٠١٣/١١٧٤٣، قرار ٢٠١٣/١٣٦٨٨، تاريخ ١.١٠.٢٠١٣

يقع عبء إثبات المقدار الحقيقي للضرر الحاصل، سواء في المسؤولية التعاقدية أو في المسؤولية غير التعاقدية، على المريض المتضرر. غير أنه لمّا كان إثبات المقدار الكامل للضرر صعبًا في الغالب، جاز للقاضي أن يقضي بتعويض بحسب خصائص الواقعة محل النزاع. وعند حساب هذا التعويض، يجوز، بمراعاة وقائع مثل إعطاء المريض جرّاحَ التجميل معلومات خاطئة، أو عدم امتثاله للتعليمات، أو فرط حساسية بنيته، أو رضاه رغم علمه بالخطر، إنقاص مقدار التعويض، كما يجوز أن يُقضى بعدم دفعه. وعلى سبيل المثال، إذا لم يقم المريض، خلال مرحلة تعافي الموضع الذي أُجريت فيه عملية التجميل، بالأمور التي كان يجب عليه القيام بها، أو قام بأمور كان يجب عليه ألّا يقوم بها، أو طلب إيقاف العلاج، فإن جرّاح التجميل لا يعود مسؤولًا عن ذلك. وفي المقابل، يُعدّ خطأ المريض الذي لا يبلغ درجة قطع رابطة السببية سببًا لإنقاص التعويض.

٢.٢.٢ التعويض عن الضرر المعنوي

وفقًا للمادة ٥٦ من قانون الالتزامات التركي، يمكن رفع دعوى لكي يُمنح الشخص المتضرر (المريض) مبلغًا مناسبًا على سبيل التعويض عن الضرر المعنوي. ويُعدّ الضرر المعنوي متحققًا في الحالات التي يواجه فيها المريض بعد العملية وضعًا لم يكن يريده، فيشعر بالألم والأسى أو يتعرض للمهانة.

«وإن ذُكر في تقرير الطب العدلي الذي حصلت عليه المحكمة أنه تبيّن أن حالات نخر الجلد التي ظهرت لدى المريض نشأت عن أثر مشترك مرتبط بالاستعمال الخاطئ لجهاز شفط الدهون بالليزر وللمشدّ، وأنه في حال التسليم بأن إعدادات الجهاز وصيانته كانت صحيحة، فقد عُدّت مضاعفةً ناشئة عن اجتماع خصائص مرتبطة بالتطبيق مع الاستعمال الخاطئ للمشدّ، وتتطلب إزالتها إجراء عملية ترميم، فإنه عند تقييم الواقعة محل النزاع، يتبيّن أن التدخل التجميلي الذي أُجري للمدعي لم يحقق، من حيث نتيجته، نتيجةً لمصلحة رب العمل المدعي. وفي هذه الحالة، كان الاستناد إلى تقرير الخبرة الذي لا يتضمن تعليلًا كافيًا خطأً.

ولهذه الأسباب، فإن ما ينبغي على المحكمة القيام به هو أن تقيّم بنود طلبات المدعي مع مراعاة أن الطبيب المدعى عليه مخطئ، وأن تشكّل هيئة خبراء ملمّين بالموضوع وتكلّفها بحساب مقدار التعويض عن الضرر المادي الذي يحق للمدعي المطالبة به، وأن تعيد أيضًا تقييم مقدار التعويض عن الضرر المعنوي الذي تبيّن أنه منخفض بالنظر إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للطرفين، وأن تصدر حكمًا وفقًا للنتيجة التي ستحصل. وللأسباب المبيّنة، تقرر نقض الحكم.» محكمة التمييز، الدائرة المدنية ١٥، أساس ٢٠١٩/٣٢٥٧، قرار ٢٠٢٠/١٥٦٥، تاريخ ١٥.٦.٢٠٢٠

٢.٣ تقييم الأدلة وفقًا لقرارات محكمة التمييز

وقد ذُكر في الفقه أيضًا، بالتوازي مع قرارات محكمة التمييز، أن التدخلات التجميلية التي تُجرى «بهدف تحسين المظهر» تُعدّ من قبيل العمل محل عقد المقاولة، وأنه يمكن اللجوء إلى أحكام ضمان العيوب بمقارنة الصور الملتقطة قبل العملية وبعدها. وفي هذا الشأن، سيشكّل محضر إثبات الحالة المأخوذ من الكاتب العدل قبل العملية وبعدها دليلًا مهمًا في الدعاوى التي يُعتزم رفعها مستقبلًا.

«في عمليات التجميل، إذا أعطى الطبيب الذي يجري العملية ضمانًا معينًا بشأن المظهر التجميلي، فإن هذا العقد المبرم بين الطرفين عقد مقاولة. وفي عقد المقاولة أيضًا، كما في عقد الوكالة، يلتزم المقاول بأداء العمل بأمانة وعناية، ويتعين على الطبيب المدعى عليه أن يثبت أنه وفّى بجميع مقتضيات معرفته المهنية. وفي حال وجود اختلاف سلبي واضح جدًا من حيث نقص المظهر في الصور الملتقطة قبل العملية وبعدها، يجب على المحكمة، دون الاكتفاء بالتقرير الصادر عن المجلس الأعلى للصحة (Yüksek Sağlık Kurulu)، أن ترسل الملف بكامل أوراقه إلى الهيئة الكبرى للطب العدلي، وأن تُخضع المدعي أيضًا للفحص عند الاقتضاء، وأن تحصل على تقرير بشأن درجة خطأ كل من الطرفين في وقوع الضرر.» محكمة التمييز، الدائرة المدنية ١٣، أساس ١٩٩٣/١٣١، قرار ١٩٩٣/٢٧٤١، تاريخ ٥.٤.١٩٩٣

«إن الطبيب الذي تدخّل لإزالة الوشم من ذراع المدعي لغرض تجميلي يُعدّ، بحكم طبيعة عقد المقاولة، قد تعهّد في الوقت نفسه بإزالة الأثر تمامًا. غير أنه، وفقًا لمحتوى الملف والصور، ظهر على ذراع المدعي، بوصفه أثرًا للتدخل الجراحي، أثر جديد غير صحي وقبيح المنظر يجعل المرء يتحسّر على الحالة السابقة. والعمل الذي أُنجز عمل معيب، وفقًا للمادة ٣٦٠ من BK، إلى درجة لا يمكن معها الإجبار على قبوله...» محكمة التمييز، الدائرة المدنية ١٥، ٣.١١.١٩٩٩، ٤٠٠٧/٣٨٦٨

وكما يتبيّن من قرارات محكمة التمييز، تُولى في عمليات التجميل أهمية كبيرة لتسجيلات المنطقة التي أُجريت فيها عملية التجميل، كالصور والفيديو الملتقطة قبل العملية وبعدها. فضلًا عن ذلك، فإن الحصول من المستشفى على تقرير من طبيب ملمّ بهذا المجال أو من هيئة، لإثبات الخطأ والضرر في المنطقة التي أُجريت فيها عملية التجميل بعد العملية، واستصدار إثبات الحالة من المحكمة، سيكونان في مصلحة المريض في مرحلة الدعوى.

المحامي Taha Hüseyin Çebi

المحامي المتدرب Mustafa Kama

هذا المقال تقييم عام أُعدّ وفق التشريعات النافذة في تاريخ نشره، ولا يُعدّ رأيًا قانونيًا. وهذا النص العربي ترجمة للأصل التركي؛ وفي حال وجود أي اختلاف يُعتمد النص التركي.